الأربعاء، 16 مايو 2012

الوفـــــــاء ميناء والحــــــب شواطئة



الوفاء...نغمات تتراقص على أوتارِ القلوب بخفة



تتسلّل منافذَ الروحِ بمنتهى الرقة
الوفاء هو نشيد للغة الإحساس..لغة ليس كل البشريستشعر عظمتَها.... ولا يستطيع الجميع أن يفهمها
الوفاء هو بطاقةٌ وجدانية سامية تفتح أمامنا المجالَ للشعور
بالحب والثقة بيننا وبين الاخرين وتجعلهم
ينشدون المثاليةَ في التعامل...مثالية تصحبُها حساسية
" مرهفة" نحو أدنى تقصير





الوفاء...هو بحر من الأخلاقِ والصفات الحميدة
لا غدر به ولا خيانة...أمواجه نسجتْها خيوط الاخلاصِ
والود والمحبة وسفنه قلوب رست مشاعرها على الطهارة
والنية الطيبة ...على المحافظة على العهود ِ وعلى البذل
من أجلِ الآخرين دون مقابل أو حدود




الوفاء..هو زهرةٌ تستمد عبيرها من عطاء القلوب
فتنمو وتزهر ويزدادُ فوحُها مع كلّ عطاء متجدد
ومع كل عطاء صادقٍ...لكن ككلّ الزهرات
فٳن هذه الزهرة رقيقة...قد يهشمها ذوي القلوب القاسية
فتذبل...ومع مرور الوقت تموت..ككل بحر
فٳن الوفاء بحر لا حدود لعطائه
ترسو في مينائه سفنُ القلوب ِالطاهرة
والعابقة بشذى العطاء




أولى هذه السفن..سفينة الصداقة...سفينة راقيةٌ أبحرت من موانئ الحياة
التقت صدفة"بعد عواصف شرعتْها لمواجهة أقسى الظروف
اتحدت..تعاونت..وبا ت ٳتحادها حاجة" انسانيّة" خالية"
من المطامع الشخصية والمصالح كم هي رائعة سفن الصداقة
سفن جمعتها عواصف الدهر ..فألفَت بعضها وعاهدت
طاقمها على متابعة المسيرة سويا"...دون خوف
فهدأت العواصفُ وٱستكانت الرياح
وأشرق فجر جديد شعاعه قبس من روح التعاونِ والاخاء




بجانب سفن الصداقة..ترسو في ميناء الوفاء سفينة
على كل منا الصعود ٳلى متنها كيف لا وهي سفينة البذلِ والعطاء
لأجل أغلى جوهرتين في حياتنا ٳانها سفينة الوفاء للوالدين
سفينة قضت عمرها تمخر بحار الحياة تصارع أمواجها العاتية
تضحي بنفسِها من أجل بقاء طاقمها قيد الحياة
وبذلت كل طاقاتها من أجلِ ٳسعادهم والرقي بهم
فما أجمل أن نقفَ بجانب هذه السفينِة ٱحتراما"
كم هو جميل أن نصونَها ونحفظَها ونرعاها
في كل وقت وخاصة" عندما نشعر بعدم قدرتها على متابعة الٳبحار
كم هو جميل أن نشعرها بأنّنا سنحفظ العهد ونبادلها الوفاء
فلن نرميها عندما تعجز أشرعتها عن مواجهة ما تبقّى من الرياح





ولسفينِة الحب مكان لترسو في ميناء الوفاء
وهذه السفينة من أجملِ السفن وأرقّها
سفينة دخلت عالم البحار حديثا"
لم تعرف أمواجه القوية ورياحه العاصفة
سفينة أحبت أن تبدأ رحلتَها كثنائي
وأجمل ما فيها أنها سفينة تبذل ما في جعبتها بسخاء
سفينة شراعها آمال وأحلام تأمل أن ترسخ جذورها في أرض
الحب قبل أن يحين موعد الرياح العاتية..قبل ان يحين هذا اللقاء
جميلةٌ هذه السفينة...لكنها سفينة" هشة" بطبيعتها...بحاجة
لأن تهتدي بنور البدرِفي السماء
وأن تنسج من خيوط نوره شعاعا" تعتمده في ٳبحارها في بحار الحياة
فتكون هذه الخيوط البذور الأولى لأرض خصبة تنمو فيها سنابل الوفاء




أتمنى أن تكونوا أبحرتم معي في بحرالوفاء
ومن هنا...أدعوكم لأن تبقى قلوبكم نابضة"
بالوفاء.. لأصدقائكم..لأهلكم...لمن تحبون
ولا تجعلوا ترقرق الوفاء يجف من ينابيع قلوبِكم
واجعلوا من قلوبِكم ميناء" ترسو فيه أنقى المشاعر
وأصدقَها...لتتجدّدَ أرواحنا جميعا"
بتفتّح براعمَ الوفاء...براعم نتمنى أن تزهر
ويفوح شذاها في عالمِنا
فيصبح أجمل..وأعطر...وربما أفضل..
 
منقول
http://www.fdool.com/vb/showthread.php?84662-الوفـــــــاء-ميناء-والحــــــب-شواطئة&p=529012#post529012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق